محمد بن أيوب البجلي
129
فضائل القرآن وما انزل من القرآن بمكة وما انزل بالمدينة
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 1 » حتى ختمها فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أما هذا فقد غفر له . فقصرت راحلتي لأنظر من الذي قرأ فأبشره بما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فما دريت أي الناس هو » ، واللفظ لمسدّد « 2 » . 306 - أخبرنا يوسف بن واقد ، وأبو الربيع الزهراني قالا : ثنا يعقوب ، عن حفص ، عن سعيد بن جبير قال « 3 » : « جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه ، ما تقول إذا أخذت مضجعك بالليل ؟ قال : أقول : اللهم ، قني عذابك يوم تبعث عبادك ، وأما أنت فاقرأ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ « 4 » » . 307 - أنبا داود بن إبراهيم ، ثنا سعيد ، عن عبد الرحمن بن عابس قال : حدثني رجل من همدان من أصحاب عبيد اللّه ولم يسمه قال : « أراد عبد اللّه أن يأتي المدينة فجمع أصحابه فقال : واللّه إني لأرجو أن يكون قد أصبح فيكم من أفضل ما أصبح في أجناد « 5 » المسلمين من الدين والفقه والعلم بالقرآن . إن هذا القرآن أنزل على حروف ، واللّه إن كان الرجلان ليختصمان أشد ما اختصما في شيء قط فإذا قال البادي : هذا أقرأني قال : قد
--> ( 1 ) سورة الإخلاص : 112 / 1 ( 2 ) رواه الإمام أحمد في المسند 4 / 65 ، 5 / 376 ، 378 . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 7 / 145 : رجال أحمد رجال الصحيح . وقال السيوطي في الدر المنثور 6 / 405 : أخرجه ابن الضريس والبغوي وحميد بن زنجويه في ترغيبه . ( 3 ) روى بعضه مسلم رقم 709 في صلاة المسافرين ، باب : ( استحباب يمين الإمام ) ، والترمذي رقم 3395 في الدعوات ، باب رقم 18 ، وأبو داود رقم 5045 في الدعوات ، باب : ( ما يقال عند النوم ) ، وابن حبان في صحيحه رقم 2350 موارد ، وابن ماجة رقم 3877 في الدعاء . وانظر جامع الأصول 4 / 228 ، 263 ( 4 ) سورة الكافرون : 109 / 1 ( 5 ) في هامش الأصل : « أحياء » خ . فضائل القرآن ( 9 )